خطوات الإدارة الاستراتيجية
7-5-2007

تعتبر الإدارة الاستراتيجية هي قمة الهرم الإداري في الفكر والتطبيق، ويعتبر الفكر الإسلامي عمومًا فكرًا استراتيجيًا في التفكير وحتى في إصدار الأحكام، حيث يهتم اهتمامًا بالغًا بالمقاصد الشرعية والنظرة إلى المآل في الأمور وقضية التوازن بين المصالح والمفاسد وقضية اعتبار المصالح وغيرها من أساسيات الفكر الإسلامي.
والإدارة الاستراتيجية هي رحلة شقية وممتعة تمر بمراحل ومحطات تسلم كل واحد منها إلى الأخرى إلى أن تنتهي الرحلة في النهاية وقد تم تحقيق الفوز وتحقيق الهدف المطلوب.
تمر الإدارة الاستراتيجية بثلاث مراحل متتالية تشكل في جملتها عملية ذات خمس خصائص أساسية وهي:
1ـ لا يمكن البدء في مرحلة إلا قبل الانتهاء من المرحلة السابقة لها.
2ـ جودة كل مرحلة تتوقف على جودة المرحلة السابقة لها.
3ـ مراحل الإدارة الاستراتيجية متداخلة ومتكاملة، فالتغيير الذي يحدث في أي منها يؤثر على المراحل الأخرى سواء السابقة أو اللاحقة لها.
4ـ إن الإدارة الاستراتيجية عملية مستمرة، فعملية تقييم ورصد التغيرات في البيئة الداخلية والخارجية لا تتوقف بل تتم على فترات دورية.
5ـ لا بد من وجود تدفق مستمر للمعلومات بواسطتها مراجعة مراحل هذه العملية وإجراء الخطوات التصحيحية في أي من مكوناتها.
وتتكون الإدارة الاستراتيجية من ثلاث مراحل رئيسية هي:
1ـ مرحلة التصميم.
2ـ مرحلة التطبيق.
3ـ مرحلة التقييم.
أولاً: مرحلة التصميم:
ـ ويطلق عليها أيضًا مرحلة التخطيط الاستراتيجي، وتهتم مرحلة التصميم بوضع رسالة المنظمة وتقييم البيئة الداخلية، ومن ثم تحديد نقاط القوة والضعف، وكذلك البيئة الخارجية، ومن ثم أيضًا تحديد الفرص والتهديدات، وبعد ذلك تحديد الفجوة الاستراتيجية ووضع الأهداف طويلة الأجل، واختيار أفضل الاستراتيجيات الكلية، واستراتيجيات الوحدات الاستراتيجية، والاستراتيجيات الوظيفة.
ـ وتتطلب عملية التصميم تجميع المعلومات وتحليلها واتخاذ قرارات باختبار أفضل البدائل في كل خطوة من خطواتها، وتنبغي أن تمارس بأعلى درجة من الكفاءة حيث إن نتائجها ذات أثر طويل الأجل يحدد لفترة طويلة نوع النشاط الذي تركز عليه المنظمة وما تقدمه من خدمات وسلع والأسواق التي تخدمها والتكنولوجيا المستخدمة، والبحوث التي سوف تجري والموارد التي سوف تستخدم.
ثانيًا: مرحلة التطبيق:
ـ تهدف هذه المرحلة إلى تنفيذ الاستراتيجيات وتتضمن وضع الأهداف قصيرة الأجل ورسم السياسات وتخصيص الموارد البشرية والمادية وتوزيعها بين بدائل الإنفاق، كما تتطلب تهيئة المنظمة من الداخل بما قد يتطلبه ذلك من تعديل الهيكل التنظيم





































