حسن يكتب.. برلمان 2008 وأداء الكتلة
آخر تحديث: 06:27 م 30 يونيو 2008
لعل كثيرين يتفقون معي أن ما يسود المجتمع الآن هو قانون القوة وليس قوة القانون، ومن ثم فقد افتقد كثيرٌ مما ناقشه المجلس ويطلق عليه كلمة “قانون” شرائط القانون، وإن كان قد اتخذ شكل القانون ونصه ورسمه.
فالنصوص التي توضع لتمرير مصالح نفر من سادة المجتمع وأغنيائه ليست قانونًا، وإن اتخذت شكل القانون.
والنصوص التي توضع لمصلحة الأقوياء دون الضعفاء ليست بقانون، وإن اتخذت شكل القانون.
والنصوص التي تشرع لتمكين الحاكم من التفرد بالحكم والسلطة مع إبعاد الخصوم والمعارضين ليست بقانون، وإن اتخذت شكل القانون.
والقوانين التي تصدر بهذا الشكل ويتم تعديلها قبل مرور 24 ساعة على إصدارها خير دليل..
ولعل الكثيرين يتفقون معي أن العبرة ليست بالكمِّ ولا بعدد الساعات؛ ولكن بالكيف ونتائج عمل هذه الساعات.
ولعلنا جميعا نتساءل: لماذا يكثف المجلس أعماله بهذا الشكل العجيب الذي يخرج فيه قوانين لم تتم دراستها جيدًا على الأقل من جهة النواب- وهم أصحاب الحق والواجب-؟ ولماذا يجب رفع الجلسات فور انتهاء أقل مدة عمل دستورية مباشرة؟ ولماذا لا ينعقد المجلس 15 يومًا أو شهرًا أو ثلاثة أشهر فوق السبعة أشهر وهي أقل مدة دستورية؟.
أخيرًا إن تقييم أداء أي نائب أو كتلة أو هيئة برلمانية معارضة يعتمد على الوسائل والأدوات البرلمانية التي استخدمها في ممارسته البرلمانية، سواء من حيث الرقابة أو التشريع، وهل ترك شيئًا أُتيح له بالدستور أو باللائحة لم يستخدمها، وهل استخدمها في الوقت المناسب أم لا؟ وكيفية استخدامه لهذه الأدوات؟ وكذا علاقة النائب أو الكتلة بالقضايا المثارة على الساحة شعبيًا ودوليًا ونوعية القضايا والموضوعات التي تبنَّاها والهدف منها؟ وأخيرًا رأيه في كل هذه القضايا سلبًا أو إيجابًا، أما في الأغلبية فمع كل هذا فتُسأل عن القرارات التي صدرت إيجابًا أو سلبًا إضافةً إلى أن الحكومة وهي السلطة التنفيذية (المفترض أنها حكومة الحزب الحاكم) تنفذ هذه القرارات.
مؤشرات ودلائل رسمية
* 143 جلسة
* 645 ساعة: 245 ساعة رقابة، 224 ساعة تشريع، 31 ساعة صلاحيات سياسية، 55 ساعة صلاحيات مالية، 45 ساعة اتفاقيات ومعاهدات، 45 ساعة شئون عضوية
* 413 عضوًا تحدثوا من إجمالي عدد أعضاء المجلس 442 عضوًا (منهم 12 عضوًا لم يتم انتخابهم حتى الآن).. وتفصيلهم: 301 وطني، 6 وفد،1 تجمع،1 غد، 2 دستوري، 102 مستقلين.
* 29 نائبًا لم يتحدثوا “أبو الهول” كلهم من الحزب الوطني.
* 86 حالة شئون عضوية: منها 158 طعون انتخابية، 5 حالات اتخاذ إجراءات قانونية، 3 حالات جزاءات لائحية بالحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس “كلهم من المعارضة” وحالة إبطال عضوية “معارضة” وطلب واحد للاستقالة “حزب وطني”، و17 حالة خلو أماكن “وفاة” وحالة واحدة استثناء من التفرغ.
“وبالرغم من وجود أحكام نهائية بإبطال عضوية حوالي 17 نائبًا، أغلبهم من الحزب الوطني إلا أن المجلس لم يبطل إلا عضوية نائب الإخوان- مختار البيه- في آخر أيام جلسات دور الانعقاد، وحتى إذا أثير السؤال لماذا؟ يكون المجلس قد رفع جلساته لخمسة أشهر قادمة”!
تقييم جودة للإنجاز التشريعي والرقابي
الإنجاز التشريعي:
304 آلية تشريع:
38 مشروع قانون
110 مشروع قانون مالي وحساب ختامي للموازنة
116 اقتراح مشروع قانون
38 اتفاقية
2 قرار جمهوري
عدد ساعات العمل التشريعية= 224 ساعة= 13440 دقيقة
زمن آلية التشريع = 13440 ÷ 304= 44.2 دقيقة تقريبًا
أي أن آلية التشريع الواحدة لإقرار قوانين مهمة استغرقت 44 دقيقة تقريبًا (أقل من ساعة إلا ربع)، وهي:
* قانون المرور.
* قانون الطفل.
* قانون تنظيم الجامعات.
* قانون التعاون الإسكاني.
* قانون إنشاء صندوق عمارة المساجد.
* قانون إنشاء جوائز الدولة وتشجيع العلوم والفنون.
* قانون العلاوة الخاصة للعاملين بالدولة.
* قانون اعتماد إضافي لمواجهة متطلبات هيئة السلع التموينية.
* قانون اعتماد إضافي لإضافة 15 مليون على البطاقات التموينية.
* قانون تعديل جوازات السفر، قانون المحاكم الاقتصادية.
* قانون الرقابة على التأمين، قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار.
* قانون الضريبة العقارية.
* قانون تعديل أحكام سوق رأس المال.
* قانون تنظيم الشركات السياحية، م
المزيد